السيد الخميني
158
زبدة الأحكام
( مسألة 5 ) لو وقعت عين في يده لا على وجه العدوان بل إما قهرا أو من المالك من دون اطلاع منهما فهي تحت يد المستولي عليها أمانة شرعية ، يجب عليه حفظها وإيصالها في أول أزمنة الامكان إلى صاحبها ولو مع عدم المطالبة ، وليس عليه ضمان لو تلفت في يده ، إلّا مع التفريط أو التعدّي كالأمانة المالكية . المضاربة وهي عقد واقع بين شخصين على أن يكون رأس المال في التجارة من أحدهما والعمل من الآخر ، ولو حصل ربح يكون بينهما ، ولو جعل تمام الربح للمالك يقال له : البضاعة ، وتحتاج المضاربة إلى إيجاب من المالك وقبول من العامل ، ويكفي فيهما كل لفظ يفيد المعنى المقصود من المضاربة . ( مسألة 1 ) جواز المضاربة بالعملات الورقية ونحوها من الأثمان غير الذهب والفضة المسكوكين لا يخلو من قوة ، وكذا في العملات المعدنية ، نعم يعتبر في رأس المال أن يكون عينا ، فلا تصح بالمنفعة ، ولا بالدين ، وتصح على المشاع كالمفروز . ( مسألة 2 ) يشترط أن يكون الاسترباح بالتجارة لا بغيرها . ( مسألة 3 ) المضاربة جائزة من الطرفين ، يجوز لكل منهما فسخها قبل الشروع في العمل وبعده قبل حصول الربح وبعده . ( مسألة 4 ) الظاهر جريان المعاطاة والفضولية في المضاربة . ( مسألة 5 ) تبطل المضاربة بموت كل من المالك والعامل . ( مسألة 6 ) العامل امين ، فلا ضمان عليه لو تلف المال إلّا مع التعدّي أو التفريط . ( مسألة 7 ) مع إطلاق العقد يجوز للعامل الاتجار بالمال على ما يراه من المصلحة إلّا أن يكون هناك نوع متعارف عليه ينصرف